المحقق البحراني

211

الحدائق الناضرة

معتبرة الاسناد . انتهى . أقول : هذه الرواية وإن كانت معتبرة الاسناد كما ذكر إلا أن ما اشتملت عليه مخالف لأخبار المسألة كملا ، فإنها قد اتفقت على أن البناء على الشوط الزائد واتمامه بستة إنما هو مع اتمام الشوط وحصول الذكر بعد تمامه ، حيث إن الحكم فيها ترتب على حصول الثمانية كملا وأن السهو إنما عرض بعد تمام الثمانية ، وظاهر هذه الرواية هو حصول الوهم قبل اكمال الثمانية . مع احتمال حمل الوهم فيها على الشك أيضا ، فإن اطلاقه عليه في الأخبار غير عزيز ، وحينئذ فكيف يمكن العمل عليها ؟ على أن المعارضة لا تختص برواية أبي كهمس كما توهمه ، بل جميع روايات المسألة معارضة لها كما عرفت ، ولكن هذه عادته ( طاب ثراه ) من التهالك على الأسانيد ولا ينظر إلى ما في متن الخبر من العلل الموجبة لرده ، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب . الرابعة - قد صرح شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك بأن النية الواقعة بعد الذكر تؤثر في الشوط المتقدم ، كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها في ما سبق . انتهى . وهو جيد . ومنه أيضا تأثير نية الصوم لما تقدم من النهار لو أصبح مفطرا ثم عزم على الصوم قبل الظهر أو بعده ، كما تقدم في كتاب الصوم ، فإن صومه صحيح اتفاقا . الخامسة - قد صرحت رواية جميل المذكورة المنقولة في مستطرفات السرائر - وكذا كلامه ( عليه السلام ) في كتب الفقه - بأنه يصلي ركعتي طواف الفريضة أولا وصلاة النافلة بعد السعي . وهو المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كما تقدمنا ذكره ، وصحيحة زرارة